محمد جواد المحمودي
173
ترتيب الأمالي
وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وآله ، ثمّ قال : « يا أيّها النّاس ، إنّي قد راقبت هؤلاء القوم كيما يرعووا أو يرجعوا ، وقد وبختهم بنكثهم وعرّفتهم بغيهم ، فليسوا يستجيبون ، ألا وقد بعثوا إليّ أن أبرز للطعان واصبر للجلاد ، فإنّما منّتك نفسك من أبنائنا الأباطيل ، هبلتهم الهبول ، قد كنت وما أهدّد بالحرب ، ولا أرهب بالضرب ، وأنا على ما وعدني ربّي من النصر والتأييد والظفر ، وإنّي لعلى يقين من ربّي وفي غير شبهة من أمري . أيّها النّاس ، إنّ الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، ليس عن الموت محيص ، من لم يمت يقتل ، إنّ أفضل الموت القتل ، والّذي نفس ابن أبي طالب بيده ، لألف ضربة بالسيف أهون عليّ من موت على فراش » الحديث . تقدّم تمامه في كتاب الإمامة : باب حرب الجمل من أبواب الحوادث والفتن « 1 » . ( 5314 ) « 9 * » - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « الموت طالب ومطلوب ، لا يعجزه المقيم ،
--> ( 1 ) تقدّم في ج 3 ص 493 - 494 ح 11 . ( 9 * ) - ورواه المفيد في الارشاد : ص 238 فصل 67 قال : ما استفاض عنه من قوله : « الموت طالب ومطلوب حثيث ، لا يعجزه المقيم ، ولا يفوته الهارب ، فأقدموا ولا تنكلوا . . . أيسر من الموت على فراش » . ورواه الصدوق في صفات الشيعة : ص 89 ح 20 وباختصار في ص 95 ح 30 . ورواه اليعقوبي في أواخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخه : 2 : 209 وفيه : قال يوم الجمل : « الموت طالب حثيث لا يعجزه المقيم . . . » إلى آخر ما هنا مع تفاوت . وقريبا منه رواه ابن عبد ربّه في العقد الفريد : 4 : 311 في عنوان يوم صفّين من فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم . وأورد نحوه الشريف الرضي في الخطبة 123 من نهج البلاغة مع فقرات أخرى وقال : قاله لأصحابه في ساحة الحرب بصفّين . -